السيد محمد جعفر الجزائري المروج
31
منتهى الدراية
--> المترتبة على ذلك الحرام عليه ، حيث قال : ( فارتكاب أحد المشتبهين لا يوجب حد الخمر على المرتكب بل يجري أصالة عدم موجب الحد ووجوبه ) . هذا كله مضافا إلى ما أورده على جعل البدل شيخنا المحقق العراقي ( قده ) من إشكالين : أحدهما : لزوم الدور ، والاخر إشكال مثبتية الأصل النافي الجاري في بعض الأطراف أما الدور فتقريبه - على ما في تقريرات بحثه الشريف - هو : أن شمول دليل الأصل النافي للتكليف في هذا الطرف متوقف على كون الطرف الآخر بدلا عن الحرام الواقعي المعلوم ، لاشتغال الذمة به قطعا ، وجعل البدلية منوط بإطلاق دليل الأصل وشموله لمورد العلم الاجمالي ، وهذا هو الدور . وأما إشكال المثبتية ، فمحصل تقريبه على ما في التقريرات المذكورة أيضا هو : أن الأصول المرخصة إذا فرض جريانها في بعض الأطراف بلا معارض لا تثبت كون المعلوم إجمالا هو المشتبه الاخر ، إذ ليست الأصول العملية النافية كالأمارات النافية للتكليف في طرف في الدلالة الالتزامية على تعين المعلوم إجمالا في الطرف الآخر ، وكونه مصداقا جعليا له في مقام تفريغ الذمة ، لان غاية ما تقتضيه الأصول النافية انما هي الترخيص في ارتكاب ما تجري فيه من دون دلالتها التزاما على كون المعلوم إجمالا هو الطرف الآخر ، وان كان لازم البناء على الحلية في طرف مع العلم الاجمالي بحرمة أحدهما كون الحرام في الطرف الآخر ، لكن اعتبار هذا اللازم مبني على حجية الأصل المثبت ، وقد عرفت إجمالا عدم دلالة الأصل على ذلك .